الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٦لأنها معينة، والغصون تابعة للأرض لأنها مستهلكة وليست بمعينة، وكذلك أيضاً ما أحدثه المشتري من الزرع في تلك الأرض ثم أخذ الشفيع شفعته قبل إدراكه فهو له، ويعطي للمشتري بذره الذي حرث في الأرض، وقد قيل: إنه للمشتري بغير قيمة، وهو المأخوذ به، وإنما سهلوا
في الزرع لأن الشرع ورد فيه بالتسهيل في مثل هذا، و الله أعلم. وإن أخذ الشفيع الشفعة بعد إدراكه، فهو للمشتري بغير قيمة، لأنها غلة الأرض، والغلة بالضمان. وأما ماكان في الأرض من الزرع يوم الشراء فهو للشفيع إلا إن أدرك قبل أن يأخذ الشفيع شفعته، فهو للمشتري
بقيمته يوم الشراء، والله أعلم.
قوله: بالشفعة، يتعلق بقوله: ولو أخذ
قوله: وليست بمعينة، كأن المراد بعدم التعين عدم اختصاصها باسم الشجرة مثلا، وغير مقصود إليها بنفسها، كما تشهد بذلك العادة، والله أعلم.
-797 -
٢٬٤٥٤ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.