الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٧

باب في دعاوى الشفيع والمشتري واختلافهما

وإذا اختلف البائع والمشتري على الثمن، فقال البائع: بعت لك بمائة، وقال المشتري: لا بل بعت لي بخمسين، فاختصما على ذلك فأتى على المشتري ببينة ما يدعيه، ثم أراد الشفيع أخذ الشفعة، فإنما عليه المائة التي أخذها البائع من المشتري بشهادة العدول، ولا يؤخذ بقوله للبائع: بعت لي بخمسين، لأن العدول أولى من قوله.

وقد ذكر في بعض الكتب غير ذلك: أن يؤخذ بإقراره إنما المشتري بخمسين، والله أعلم.

وإن اختلف الشفيع والمشتري في مقدار الثمن فعلى المشتري البينة لأن عليه بيان ذلك، ويجزيه الخبر، لأن ذلك منه بيان شيء ثابت باتفاقها، ولكن اختلافهما في المقدار وإن لم تكن البينة للمشتري فعليه اليمين

باب في دعاوي الشفيع والمشتري واختلافهما

قوله: فعليه اليمين، وذلك لأن اليمين أقوى المتداعيين، ولا شك أن المشتري أقوى المباشرته الفعل.

- 397 -