الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨

أيضاً لأنه هو الذي باشر الفعل، فإذا حلف فإن شاء الشفيع أخذ وإنشاء ترك، وإن أبى أن يحلف فليأخذه الشفيع بما أقر به دون ما ادعاه المشتري. وكذلك إن اختلفا في جنس الثمن مثل إن قال المشتري: اشتريت بالدنانير، وقال الشفيع: لا بل اشتريت بالدراهم أو بالعروض أو ما أشبه ذلك مما هو غير الدنانير، فالبينة أيضاً على المشتري على ما يدعيه، وإن لم تكن له بينة فعليه اليمين أيضاً كما ذكرنا، فإذا حلف فإن شاء الشفيع أخذ شفعته، وإن شاء ترك، وإن اختصما على الشفعة فادعى الشفيع أنه اشترى وأنكر المشتري الشراء فعلى الشفيع البينة ولا يجزيه في ذلك إلا الشهادة بعد إنكار المشتري لأنه انتقال ملك، ويجزيه الخبر قبل الإنكار، وإن لم تكن للشفيع بينة فعلى المشتري اليمين بأنه لم يشتر، ولا يحلفه الحاكم حتى يرسل الأمناء فيرون تلك الأرض التي يحلف عليها لأن ذلك يمين قاطعة.

و إن حلف المشتري على ماذكرنا ثم أتاه الشفيع أو شفيع غيره على ذلك مرة أخرى، فليس لهما إليه سبيل بعدما حلف على الشراء إلا أن يدعوا عليه أنه اشترى بعد اليمين، وإن أنكر البائع والمشتري جميعاً فليس للشفيع إلى ذلك منه سبيل لأن ذلك منه دعوى لغيره، والله أعلم. وإن أراد الشفيع أخذ الشفعة على المشتري فقال له المشتري: إنك

- 398 -