الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩جوزت إلى الشراء أو قطعت عنك الشفعة بعد الشراء أو أطعمتك من ثمارها أو استأجرتك فيها لعمل كذا وكذا وما أشبه ذلك من الوجوه
التي تقطع بها الشفعة، فعلى المشتري البيئة في ذلك كله، ويجزيه الخبر دون الشهادة لأن ذلك ليس بانتقال ملك، وإنما هو دعوى في إبطال حق، فإن لم تكن له بينة فعلى الشفيع اليمين على ما يدعيه المشتري قبله، وكذلك أيضاً إن أخذ الشفيع شفعته على المشتري، ثم أنكره بعد ذلك، فقال: ما أخذت شيئاً، فعلى الشفيع البينة بأنه قد أخذها عنه، ويجزيه في ذلك الخبر دون الشهادة، لأنه ليس بانتقال ملك كما ذكرنا، وإن لم تكن له بينة فعلى المشتري اليمين.
وفي الأثر: وأما إن أخذ الشفيع الشفعة عن المشتري ثم عارضه البائع في تلك الأرض، وأنكر البيع، فعلى الشفيع البينة بأن المشتري قد اشترى عنه، وأنه قد أخذ بالشفعة على المشتري، ثم يأتي
بالشهود فيخبرون بالشراء، ويخبرون بالخبر عن الشفعة وهذا إذا كان الشهود الذين حضروا لشرائهم الذين حضروا الشفعة، وأما إن كان الشهود الذين حضروا الشفعة غير شهود الشراء فلا
قوله: فيخبرون بالشراء، يعني على جهة الشهادة لأنه انتقال ملك، ويدل له
أيضاً قوله: ويخبرون الخبر
6
-999 -