الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠١كتاب الهبة
باب في الهبة
والهبة جائزة، لقوله عليه السلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه) ولهذا قالوا: من وهب هبة بطيبة نفس كان للموهوب أخذها، فهذا يدل على أن الهبة لا تحل إلا بطيبة نفس وقد أحال جوازها عليه السلام إلى طيبة النفس، فمتى لم تطب نفس بها فهي غير جائزة، ولا يغني عنها اللفظ، لكن ذلك إنما يعرف بالدلائل والقرائن، ثم إن الهبة الجارية بين الناس لا تخلو من هذين الوجهين، إما أن تكون عن طيبة نفس، وإما أن تكون عن غير طيبة نفس، فإذا كانت عن طيبة نفس فإنها تنقسم قسمين: جائزة، ومختلف فيها، والجائزة أيضاً لا تخلو من وجهين: وجه يقصد بها الثواب، ووجه لا يذكر بها الثواب، والذي يذكر بها الثواب ينقسم أيضاً قسمين: قسم يقصد بها وجه الله، وقسم
- {1 -
ه م – 26 الإيضاح»
٢٬٤٥٩ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.