الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٥فعل المريض ليس جوازه كجواز فعل الصحيح في البيع وغيره، وفي الرواية أن أبا بكر قال لعائشة: بنية وددت لو أنك قبضتيه، وهو اليوم مال الوارث.
:
وفي الأثر: وإذا كان الولد في عيال أبيه وقد أدرك، فوهب له أبوه عطية وأعلمها له ولم يقبض، فإن ابن عبد العزيز والربيع يقولان: لا تجوز، و به نأخذ وكان ابن عباد يقول: هي جائزة، والذي يدل عليه اختلافهم، أن هبة الوالد لولده لا تجوز إلا بقبض، ولكن يدل اختلافهم: هل القبض شرط في صحة الهبة، أو شرط في تمامها؟ فإذا كان شرطاً في صحتها لم تجز إلا به، وإذا كان من شروط تمامها كانت الهبة جائزة، وللواهب الرجوع فيها ما لم يقبضها الموهوب له.
وفي الأثر: وإذا وهب الرجل لرجل هبة من أرض قبضها الموهوب له، فبنى فيها وأعظم النفقة، أو جارية صغيرة فأصلحها أو صانها حتى
قوله: ليس جوازه كجواز فعل الصحيح، أي لتعلق حق الوارث بالتركة. قوله: هي جائزة، يعني إلا أنها لا تلزم إلا بالقبض، لكن ولو بعد ذلك. قوله: لا تجوز إلا بالقبض، أي حالاً، أو مآلا. قوله: هل القبض شرط في صحة الهبة، أي فليس له القبض بعد ذلك قوله: في تمامها، أي فله القبض بعد ذلك ما! ما لم يرجع والده.
قوله: لم تجز إلا به، أي حالاً.
•
-