الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٩(1)
فيها، لقوله عليه السلام: (الراجع في هبته، كالكلب يقيء ثم يرجع في قينه)، وإن رجع إليه بوجه من وجوه الاملاك، فلا بأس عليه في قول بعضهم: والدليل على ذلك ما روي (أن رجلاً تصدق على أمه بجارية، فماتت أمه، فأتى النبي لا يسأله، فقال له: قد وقع أجرك على الله، ورد الله عليك جاريتك) (2)، وقيل: (إن
الله
رجلاً من الأنصار تصدق على أمه بقطعة ثم ماتت أمه، فسأل النبي علي
على
فقال: قد وقع أجرك الله، ورد الله عليك قطعتك). والصدقة على هذا جائزة لمن ردَّها عليه الميراث، أو اشتراها بهذا الخبر في قول بعضهم، وكره قوم ذلك لقول النبي عليه السلام لعمر بن الخطاب: (لا تعد في صدقتك)، وذلك أنه تصدق بحصان فوجده يباع في السوق فأراد أن يأخذه، غير أن حديث عمر في البيع، وأما الميراث فعند
بعضهم: أنه ينبغي أن يجعله في ذلك الوجه، وعند الآخرين جائز.
قوله: أو اشتراها، يعني قياساً على الميراث، والأحسن قصر الرد على الميراث لأنه قهري بخلاف غيره، بدليل حديث عمر رضي الله عنه، فلا معارضة بين الحديثين. قوله: جائز، هذا هو الذي يدل عليه الحديث.
(1) تقدم ذكره.
(2) رواه ابو داود والترمذي والنسائي.
18.91