الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٠وفي الأثر: قال: حدثنا أبو عبيدة أن الرجل إذا تصدق بصدقة أظنه أنه قال لوجه الله أو كلام هذا معناه ـ ثم يرثها فإني أرى له أن يجعلها في مثل ذلك الوجه ولا يأكلها، وكذلك قال حاتم أبو منصور، وأخبرني من سأل الربيع بن - بن حبيب عن ذلك فقال فيها مثل قولهما.
وقال ابن عبد العزيز: كل صدقة ردها عليك كتاب الله فكلها هنيئاً مريناً لا يخالجك فيها شك ولا يكن في نفسك منها شيء فإنه لا إثم عليك فيها ولا كف لأن الله هو الذي ردّها عليك وكتابه، وإن أنت أمضيتها في ذلك الوجه فحسن جميل، وإن أكلت وحبست فلا جناح عليك هنيئاً. وكذلك أيضاً إذا أعتق الرجل عبده أو أمته لوجه الله أو لدين كان عليه فلا يستحب أن ينتفع منه بوجه من الوجوه، والأصل في هذا كله ما ذكرناه وهو قوله عليه السلام لعمر: (لا تعد في صدقتك) (1) والله
أعلم.
وأما الهبة التي يقصد بها وجه المخلوق فلا يخلو أن يقصد بها دينه أو
دنياه فإذا قصد بها دينه فلا تحل ولا يحل لأحد أن يأكل بدينه. قوله: هو الذي ردها الخ، هذا ظاهر في الميراث، لأنه لا سبب له فيه.
(1) رواه أحمد وابو داود والترمذي
- {1 - -