الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١١وقد روي عن النبي له الا الله قال: (من أشراط الساعة بيع الحكم
(2)
وقطيعة الرحم، والاستخفاف بالدم، وكثرة الشروط، وأن يتخذ القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأقرتهم ولا بأفضلهم إلا ليغنيهم به غناء) (1) كما روي (أن النبي عليه السلام أمر بعض عماله أو قال بعض أصحابه أن يتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً) (2) ومثل هذا ما ذكر عن أبي محمد أيسر ويلسين في رواية الشيوخ أنه بات في تمنكرت فجعل أهل المنزل يخرجون عنه حتى بقي وحده، وكان معه رجل غريب، فلما خرج أهل المنزل فبدأ في القراءة وكانت له نغمة، وكان له حسن الصوت، فلما سمع أهل المنزل قراءته جاؤه بالطعام فأبى أن يأكله وقال لصاحبه: إن أردت أن تأكل كل لو كانوا يطمعون في الله لأطعموني أولاً والله أعلم. غير أن هذا يعرف بالقرائن والدلائل إذا تبين أن الإطعام لم يكن الله وإنما كان على وجه لا يحل ولا يجوز مع هذا، ونظير هذه المسألة ما روي (من نهيه عليه السلام عن كل قرض جر منفعة) (3) لأن معه قرينة تدل على أنه إنما أعطاه ذلك لأجل ماله وهو منه مداراة، وكذلك كل من
(1) رواه مسلم وابن ماجه والدار قطني.
(2) رواه الطبراني
(3) متفق عليه
- {11 -