الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٣وكذا إن قال: وهبت لك هذه السلعة بكذا وكذا لم يكن بيعاً
ولا هبة.
وقال بعض أصحابنا: دفع البدل يزيل الضمان. وإن كان الثواب غير معلوم فهي أيضاً جائزة وعلى الموهوب له القيمة. وفي الأثر: وإن ذكروا ثواباً ولم يثبه الموهوب له كان له أن يرجع الهبة، فهذا يدل منهم أن الهبة للثواب بمنزلة البيع يدرك فيه القيمة، وفي كتاب أبي عبد الله: والهبة جائزة للغني والفقير، وجائز قبولها من الغني والفقير.
و من ذهب من أصحابنا إلى أن الهبة من الفقير لا تجوز إلا على وجه ضمان البدل فعندي أنه أغفل في الرواية لما روي أن النبي عليه السلام قبل الهبة من بريرة مولاة عائشة لما أهدت إليه لحما كان تصدق به عليها، فقال النبي
(1)
عليه السلام: (هو عليها صدقة ولنا من عندها هدية)) ولم ينقل أحد فيا علمنا ضمان النبي عل الله لها بدلاً من هبتها. وأما الصدقة فكانت محرمة
قوله: ولا هبة، يعني والله علم - لأنه ليس من شأن الهبة أن يقال فيها ذلك. قوله: بمنزلة البيع، أي في كونها تحتاج إلى مقابل. قوله: القيمة، أي أو المثل، ولعل هذا إذا فاتت
(1) رواه الخمسة.
- {\ r-