الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٤

عليه لما رفع الله من قدره، وكان لا يكون لأحد عليه يد بما آتاه الله به من خلقه بفضل الرسالة، ويجوز أن يكون إنما حرم الله عليه أخذ الصدقة إذا كان في حال من تجب له في ذلك الحال لما جاءنا من الله عز وجل له بذلك ليعظم أجره، والله أعلم.

فصل

وأما الهدية بين الناس فجائزة ومندوب إليها، وروي أنه قال عليه السلام: (تهادوا عباد الله فإن الهدية تثبت المودة وتذهب الشحناء) (1)

(2)

(1)

وفي خبر آخر عنه عليه السلام: (تهادوا تحابوا) (2) وقال عليه السلام (لو أهدي إلي كراع شاة لقبلته، ولو دعيت إلى كراع لأجبته)). و في كتاب أبي عبد الله: وقد قال بعض الفقهاء: إن ثواب الهدية كثواب الصدقة، وعندي ان هذا القول يحتمل التأويل لأن الصدقة قد تصل إلى سيئ الحال وقد تصل من كثير المال وهي قليلة من صالح الحال

قوله: يحتمل التأويل، أي يحتاج إلى التأويل.

(1) رواه مالك في الموطأ. (2) رواه الطبراني في الأوسط.

(3) رواه البخاري.

- {18 -