الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٥من الفقر، والهدية قد تصل إلى رحم سيئ الحال أو حسن الحال من كثير المال فينال المهدى إليه فضل الهدية والسرور بها وتجديد المودة وصلة الرحم والأفعال أو فائدة وموافقة أحوال تحدث، وقد حث الله تبارك وتعالى ورسوله عليه السلام على صلة الرحم، فقال جل ذكره: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) (1) أي اتقوا حق الله عليكم واتقوا حق الأرحام. والله أعلم.
وقد قال عليه السلام: (صلوا أرحامكم ولو بالسلام) (2) وهذا القول منه عليه السلام حث وترغيب لبر الأرحام والصلة لهم والله أعلم. وكذلك أيضاً ما يجعله الأب لابنته أو الإخوة لأختهم إذا أرادوا أن يخرجوها لزوجها فإنما ذلك صلة رحم وهدية لا يدركون عليها
شئاً بعد ذلك.
وفي الأثر: والإخوة إذا أرادوا أن يخرجوا أختهم: هل يحسبونها
قوله: والسرور بهما، لعله بها
•
قوله: صلوا أرحامكم، في نسخة: بلوا زيادة في مختصر العين، بلات
رحمي بلالاً وصلتها.
(1) النساء: 1.
(2) رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه والدارقطني.
- {10 -