الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٧إلا أن يجعل له أو يشركه فيه.
وفي الاثر: وهبة العبد المأذون له في التجارة جائزة، فقد روي عن سلمان الفارسي أنه قال: (أهديت لرسول الله وأنا عبد فقبل مني) (1) وإن قارنت الهدية قرينة تدل على الثواب مثل ما يهدي الفقير للغني ولمن يرى أنه إنما يقصد بذلك الثواب، فقد روي أن جابر بن زيد رحمه الله قال: من المكافأة من التطفيف.
وفي الأثر: وذكرت من أهدى لرجل هدية، وقد اتهم المهدى إليه إنما أهدى إليه ليكافيه بأكثر من ذلك فمات المهدي، أكان على المهدى إليه شيء أم لا؟ فإن كان من باب الاحتياط، فنعم، وأما الوجوب فليس عليه فيما عندي في ذلك ما يجب عليه والله أعلم. والذي يوجبه النظر على ما رأيته.
وفي الأثر: واستدللت عليه أن الهدية إنما يراعى فيها العرف والعادة الجارية بين الناس، ويقوم ذلك مقام الشرط، وذلك في كل هدية يتعارفها الناس بينهم وتجري بينهم العادة في ذلك أن يهدي بعضهم لبعض في ذلك على طريقة المعونة لأن يهدى له هو أيضاً في معونة مثلها، مثل ما
(1) متفق عليه
- {14 -
ه م 27 - الإيضاح»