الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٨

يجري بينهم في الولائم والمآتم وما أشبه ذلك، فيلزم المهدى له قيمة ذلك الشيء الذي أهدي له لأنه بمنزلة البيع.

وفي الأثر: والهدايا إنما تدرك فيها القيمة ولو كان الشيء حاضراً إذا لم يكن بينهم الاتفاق.

وفي الأثر أيضاً: وعن يوسف قال: لا تدرك الهدايا في الحكم: إلا إن اشترط ثواباً معلوماً لأن الحاكم لا يحكم بمجهول، قلت له: من جلب عروساً فعمل له رجل جفنة فجلبها إليها، على من تكون قيمة تلك الجفنة؟ قال: على المرأة، لأنها إنها جعلوا ذلك لحرمتها وحرمة أبيها، قلت له: إن أكلت منها شيئاً يسيراً؟ قال: عليها قيمة القصعة كلها لأنها فسدت من سببها وكان منشيها قبولاً والله أعلم.

وأما الهبة المختلف فيها، فمثل هبة الرجل لبعض أولاده دون بعض، وقد روي (أن رجلاً يسمى بشيراً وصل إلى النبي عليه السلام، يستشهد في نحل ينحله ابنه النعمان بن بشير، فقال له: أكل أولادك نحلت؟ قال: لا، فقال له النبي عليه السلام: فاردده) (1). وروي أنه قال: فأشهدوا غيري، وروي أنه قال عليه السلام: (أليس يسرك أن يكونوا

قوله: فجلبها إليها، أي فجلب المرأة إلى الجفنة بدليل سياق كلامه.

(1) رواه ابو داود والترمذي رصححه

- {14 -