الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠وكذلك أيضاً ليس عليه العدالة فيما بين ابنته وغيرها من الورثة، إن لم يكن له سواها من الورثة، إن لم يطلب في ذلك الحيف من الورثة،
والله أعلم.
وإن طلب في ذلك الحيف فيها بين الورثة، فلا يحل أن يحيف بين
:
ورثته ولا يحل لمن يحضر له، لأن ذلك فرار من فرائض الله. وفي الأثر: وإذا كان لرجل ابن واحد وليس له غيره، فأعطاه شيئاً ثم حدث بعد ذلك أولاد غيره، فليس عليه في عدالتهم شيء في قول بعض الفقهاء، وقال بعضهم: عليه أن يعطي لهؤلاء الآخرين مثل ما أعطى الأولين، وأما إذا كان له أولاد موحدون وأولاد مشركون فأعطى للموحدين، فليس عليه من المشركين شيء، وكذلك الأحرار والعبيد من أولاده مثل ذلك، فليس عليه من العبيد شيء ولو عتقوا بعد ذلك أو وحد المشركون، وذلك لأن الله لم يساو بين الموحدين والمشركين والأحرار والعبيد في الميراث، فليس عليه التسوية بينهم في العدالة، واختلف الفقهاء في الأم: هل عليها العدالة فيما بين أولادها؟ قال بعضهم: عليها العدالة فيا بينهم كالأب، وقال آخرون: لا عدالة عليها، والذي يدل عليه اختلافهم أن من لم يوجب عليها العدالة بين أولادها اقتفى ظاهر الحديث، ومن أوجب على الأم العدالة فيما بين أولادها، جعلها في ذلك كالأب قياساً