الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢١عليه، وعند الآخرين: أن الأب في ذلك بخلاف الأم، ويشهد على قولهم، قوله عليه السلام: (أنت ومالك لأبيك) (1)، وليست الأم كذلك، فهي قاصرة عن حكم الأب في ذلك، وليس على الاب في نفقة أولاده وكسوتهم وركوبهم عدالة، ما داموا لم يحازوا عنه، وذلك مثل أن يكون فيهم واحد يصلح لحضور الجماعة، فينبغي له اللباس الحسن، ومنهم من يرعى الغنم ولا يبالي بما لبس، وليس عليه العدالة في مثل ذلك، لأن ظاهر الحديث إنما ورد في شيء يملك دون ما ذكرناه، والله أعلم.
وكذلك أيضاً، إذا حبس السلطان واحداً من أولاده بظلم فأفداه أبوه من ماله، فليس عليه العدالة في ذلك، لأن ذلك عليه واجب، إلا إن كان لا بنه مال، فعليه العدالة في ذلك، وكذلك إذا مرض أحد من أولاده فأعطى عليه الأجرة للطبيب أو أعطى الأجرة للمعلم على ما ذكرناه فيها يوجبه النظر، لأن ذلك عليه واجب، وأما ما كان عليه من الديون من قبل التعديات أو من قبل المعاملات فأعطى عليه ذلك بعدما حبس عليه، فعليه العدالة في ذلك، لأن ذلك صار إليه، نفعه والله أعلم.،
(1) تقدم ذكره.
- {TI-