الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٢

وإن وهب الولد لوالده هبة، فقبلها ثم ردها عليه الوالد بعدما قبلها، لزمه عدل تلك الهبة لسائر أولاده، لأنها بعدما قبلها صارت له، كسائر ماله، وإن أعطى لواحد من أولاده وليس له مال غير ذلك

فهي

الذي أعطاه، فإنه ينزع له ويعطي للآخرين الذين لم يعط لهم. وفي الأثر: وإن أعطى الوالد لواحد من أولاده، مثل أداة العمل أو معونة عبد يعمل له أو مثل ذلك من المعروف الذي يكون بين الناس، فليس عليه من ذلك شيء، وكذلك إذا كثر العيال على أحد من أولاده فأدركته فيهم الرأفة، وجعل يعطي لعيال ابنه شيئاً، فلا بأس عليه في ذلك، والله أعلم.

وفي الأثر: مسألة أخرى عملها أبو سليمان لرجل من أهل شروس أقر لأولاده بالعدالة، بأكثر مما جعل للبنات، فحضر وا له ثم أرسلوا الثقاة إلى البنات فجوزن ذلك، وكتبوا بعدما جوزن شهادتهم، فهذا يدل من قولهم، أن الواحد جائز له أن يهب لبعض أولاده بطيبة نفس الآخرين على ذلك، لأنه من حقهم عليه، والله أعلم.

وكذلك أيضاً على هذا المعنى، يجب عليه العدالة بين عبيده ونسائه، لأنه كما يسره أن يكونوا في البر سواء، كذلك يجب عليه

3

قوله: ويعطي للآخرين، لعله؛ أو.

- Err-