الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٣

العدالة فيما بينهم كما ذكرنا في مسألة الأولاد، والله أعلم. وفي الأثر: اختلفت العدالة مع الديون في أربعة أوجه، أحدها: لا يدركها عليه ما دام حياً، وإن مات الاب فلا ينزل الإبن مع الديون، ومنهم من يقول: ينزل معهم، وإذا مات الولد أيضاً قبل الوالد، فلا يدركها ورثته على الوالد، والوجه الرابع لا يسقطها الأب إذا أراد أن يؤدي زكاة ماله، ولا يؤدي عليها الإبن حتى يستوفيها، وإن مات الأب ولم يوص بها، فلا يدركها الإبن في المال، وذلك لأن العدالة أضعف الديون، إنما تلزم فيها بين العبد وربه، وليست كذلك الديون، والديون تدرك ولو لم يوص بها المدين، لأنها مال متقدم في الذمة،

والله أعلم.

وإن احتاج الأب فأراد أن ينزع من مال أولاده شيئاً، فإن عليه أن يعدل في النزع كما كان عليه أن يعدل في العطية، والأب يأكل من مال أولاده ما شاء وكيف شاء، ولو كان له مال، وليس عليه العدالة في الأكل، كما أنه ليس عليه العدالة فيما يأكلون، أعني نفقتهم كما ذكرنا، والله أعلم.

قوله: إنما، (إن) اسمها (فما) موصول اسمي.