الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٤

فصل

و في كتاب أبي عبد الله: واختلف أصحابنا في مال الولد: هل للأب أخذه في حياته وتمليكه عليه، أو شيء منه في حال الإعسار وغير الإعسار؟ فأجاز بعضهم للأب أخذ المال من ولده، وإن كان الأب موسراً، ويحكم له الحاكم بجواز ذلك الفعل، وقال بعضهم: لا يجوز له ذلك إذا كان موسراً، فإذا كان أخذ من ماله شيئاً كان بأخذه له ضامناً، وقال بعضهم: ما يأخذه الأب من مال ولده انتزاع، والإنتزاع لا يكون إلا فيما أتلفه، وأما فيما عينه قائمة، ينقلها إلى ملكه نحو الدور والأرضين والنخل فلا يصلح الإنتزاع فيه والعين قائمة، وقال بعضهم: لا يجوز له أخذ شيء من ماله إلا الكسوة و نفقته يفرض الحاكم إذا كان معسراً والإبن موسراً، وهذا القول أنظر عندي وأدل على موافقة تأويل السنة

والله أعلم.

واختلف أصحابنا فيمن أجاز للوالد مال ولده، فقال

:

بعضهم: يملك بالإنتزاع على الإبن ماله، أو ما يأخذ من ماله، ولا يكون ذلك إلا بالإشهاد

على الفعل، وقال بعضهم: الأخذ هو الإنتزاع، هو الأخذ منه، فقال

قوله: فيمن أجاز، لعله ممن أجاز

- 424 -