الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٥من لم ير الأخذ إلا بالشهادة، أنه يشهد بأنه قد ملكه على ابنه ثم يحل له ذلك، فأما أخذه بغير بينة فلا، وقال بعضهم: تناوله انتقالاً عن ملك إبنه إليه، وهو انتزاع منه له، فصاحب هذا القول يقول: لو أن رجلاً وطئ جارية إبنه، جاز له وطأها وانتقلت عن ولده إليه، ووطئه إياها انتزاع منه لها، وقال بعضهم، لا تحل له حتى ينزعها قبل الوطئ، فإذا ملكها على ذلك، حل له وطأها
وفي الأثر: قلت لها: فالرجل يأخذ من مال ولده ويتصدق ويهب ويعطي، قالا: ذلك كله للوالد من مال ولده، يضع في ذلك ما أحب، إلا أن ابن عبد العزيز قال: ما لم يضر ولده ويجحف بماله ولاحقاً بالضرر، قالا جميعاً: ولا يحل للولد أن يأخذ من مال والده شيئاً إلا بإذنه، قال أبو المورج: حدثني أبو عبيدة، رفع الحديث إلى ابن عباس إلى جابر عن عائشة، أنها قالت: (إن أطيب ما تأكلون من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم، فكلوا من كسبكم) (1)، قلت لا بن عبد العزيز: لو أن رجلاً محتاجاً وابنه غني، إن هو بسط يده إلى ماله حال الإبن بينه وبين الأخذ من ماله فليأت به إلى القاضي، فليعلمه بحاجته
(1) تقدم ذكره.
،
- 425 -