الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٢أن يدوا معهم، فاعلم يا شيخي أنهم قد سألوا أبي في حياته، فقال: لأهل تيجي: تدوا على أموالكم في تملوشايت مع أهل تملوشايت فيما يدارون به عن أنفسهم وأموالهم، فقال لهم أبو يوسف: بزعمي نزار ما نشتغل بأبي داود ولا بأبي عبدالله وأكثر جماعتهم حضروا مع عطية الله، والساعة يا شيخ: إن أجابوا لك ما يجب عليهم من الحق أن يفعلوه، فقد أخبرتك بما قال لهم أبي، وعندي أنا مثل ذلك، وقد تكلموا يومئذ أن من عثر في العرب باطلاً فعليه أن يدي من ماله، وأن من أغاروا عليه، فعثر فيهم أو خرجوا إلى العرب بالعامة فعثر فيهم من عثر، فليس عليه شيء من ماله فإن خافوا من شر العرب بسبب ذلك داروا على أنفسهم وأموالهم، وأما ما قال أبو الربيع: أنه سألني عن هذه المسألة، وهمت ما رواه عني فإن أنصف فها أنا ذا فليحاججني، فما رضوا يا شيخ أن يجوز عليهم مثل ما يجوز على غيرهم، فالله نسأل العون والتوفيق.
وفي الأثر أيضاً: وذكرت قوماً جمعوا طعاماً للجبابرة إن كان تؤكل فضلته أم لا، فأعلم أن ما عندي في ذلك ألا تؤكل، لأن أصل
قوله: ليس عليه شيء من ماله، أي وحده. قوله: وهمت ما رواه أي، شككت فيما رواه.
- 432 -