الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٣ذلك إنما جعل للخوف والمداراة، ولو تحاللوا فيما بينهم، ومنها أيضاً:
هبة المرأة لزوجها إذا ادعت أنها فعلت ذلك بالمداراة.
وفي الأثر: وإذا وهبت المرأة لزوجها هبة أو تصدقت عليه بصدقة أو ابرأته من مهرها ثم قالت بعد ذلك: أكرهني، وجاءت على ذلك بالبينة فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا تقبل بينتها ويمضي عليها ما فعلت، وكان الربيع يقول: تقبل بينتها على ذلك ويبطل ما صنعت، وإن وهبت له هبة أو تصدقت عليه بصدقة ثم قالت بعد ذلك: إنه أكرهني على ذلك ولم تكن لها بينة على ما ادعت من الإكراه، فقول الربيع: أنه يقبل ذلك منها ويبطل ما صنعت، وقال ابن عبد العزيز: لا يقبل ذلك منها ولا يبطل ما صنعت، وقال الله تعالى فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً)
(1)
قوله: ومنها أيضاً، أي ومن الهبة التي لم تكن عن طيبة نفس. قوله: تقبل بينتها، هذا هو الظاهر لقوله عليه السلام (ليس على مكره عقد ولا عهد) ولقوله أيضاً) رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا
عليه) (2).
قوله:: لا يقبل ذلك منها، هذا
هو الظاهر.
(1) النساء: 4.
(2) تقدم ذكره
- 433 -
ه م – 28 الإيضاح،