الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٤

وفي الأثر أيضاً: وقال رحمه الله: إن الحاكم لا يشتغل بأربعة، من أراد أن يأكل صداق ابنته بالحاجة فلا يشتغل به فليأخذها على نفقته إن شاء،

و من ادعى أنه أعطته امرأته صداقها فلا يشتغل به إذا ادعت المرأة بعد

=

ذلك الكراهية، ومن مات وترك امرأته وورثته وادعى الورثة أن مورثهم قد طلقها في حياته فلا يشتغل بهم والأخت إذا ادعى أخوتها أنها أعطت لهم مالها فلا يشتغل بهم ما دامت تستحيي والله أعلم.

وفي الأثر أيضاً: وأما مسألة التي أرادت أن تأخذ ميراثها من عند إخوتها، فادعوا أنها وهبت لهم حين مات أبوها، فاعلم أيدك الله أن هبة الجنازة حين يموت أبوها فيطلبوا منها، فتلك هبة مداراة لا يشهدوا بها الشهود، إن قالت بعد ذلك: إنما فعلت ذلك بالحياء والمداراة، ولا

قوله: لا يشتغل بأربعة الخ، لا ينصب الحاكم أيضاً الخصومة بين الرجل وابنته فيها أكل من صداقها كما نص عليه عمنا يحيى رحمه الله تعالى. قوله: فلا يشتغل بهم، لعله إذا تركها في منزل طاعته ولم تقم قرينة على الطلاق واتهم بالضرر بدليل ما ذكره فيما تقدم في باب القسمة في دعوى الورثة، بعضعهم على بعض حيث قال: أو كان العد عن امرأة فقال: قد طلقها مورثنا في حياته ثلاثاً، فعليه البينة في هذه الوجوه كلها، فإن لم يجد البينة فلا يدرك اليمين إلا في طلاق المرأة إن لم يتهم بالضرر في ذلك لأن الطلاق يمكن أن تعرف به المرأة فلذلك يكون فيه اليمين الخ.

-434 -