الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٧هبة الاطمانية لا تنفع ولا تضر الواهب إلا في وجه واحد، إذا وهب الولد ماله خيفة أن يأكله أبوه بالحاجة، ينفع الولد في ذلك ولا ينصت إلى الأب، وإن كانت هبته هبة التوليج فهذا أوفق ما أخذ به وما استعملوه، وإن كان قيل فيها غير ذلك عن الشيخ أبي زكرياء اللالوتي أن تكون الهبة جائزة ماضية، ولا يكون في المال هبتان ولا بيعتان، ومنها أيضاً في الأثر: والتوليج لا ينفع بل يضر، إلا في ثلاثة أوجه: وذلك إذا أراد أن يزوج ولده وأعطى ماله هبة التوليج، ثم أعطى بعد ذلك لولده، وأصدق الإبن فيما أعطاه أبوه فليس للمرأة شيء، ورجل أعطاه أبوه شيئاً، وكان له مال من غير أبيه، فخاف من أبيه أن يفسده فأعطاه لرجل بالتوليج، فكل ما فعل بعد ذلك أبوه في ماله من بيع أو عتق أو غير ذلك، فلا يضره ما فعل، ورجل أراد أن يبدل زكاة ماله فأعطاه الذي تجب فيه حتى يصل إلى يوم أراد أن يأخذه وقتاً لزكاته أو الشهر، فيرده له الموهوب له فيأخذه وقتاً، فهذا يدل من قولهم: والتوليج لا ينفع بل يضر، إلا في ثلاثة أوجه: إن ما عدا هذه الثلاثة أوجه التي ذكرنا، أن الهبة جائزة على معنى هذا القول، ومثل ذلك من وهب ماله
قوله: ومنها هبة الاطمانية لا تنفع ولا تضر، هذا لم يتقدم على الإطلاق بل استثني منه وجه واحد.
- {ry -