الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٩فصل
ثم إن الهبة أيضاً تنقسم قسمين: منها ما هي هبة عين، وهي التي ذكرناها على أنواعها، ومنها ما هي هبة منفعة، أما هبة المنافع فمنها مؤجلة وهي تسمى عارية ومنحة وما أشبه ذلك. ومنها ما يشترط فيها ما بقيت حياة الموهوب له، وهذه تسمى العمري، مثل أن يهب لرجل
سكناً داره حياته، وقد اختلف العلماء فيها
وفي الأثر: قلت: فأخبرني عن العمرى و الرقبي والسكنى، قال ابن عبد العزيز: إن كان معنى الرقبي على معنى العمرى أن يقول: أعمرتك هذه الدار حياتك، فهي لك عمرى ولك رقبي ولك سكني، على أنها لك حياتك، فقد قال أبو عبيدة: رفع ذلك إلى جابر وإلى ابن عباس، أنه من عمر شيئاً فهو له ولورثته من بعده، قال ابن عبد العزيز: وكان
فصل:
قوله: ومنحة، أي كمنحة ذات اللبن
قوله: وكان غيره من الفقهاء، فيه أن الجمهور على إجازة ذلك عملا بالحديث ولا عبرة بكلام ابن عبد العزيز وابراهيم هذا كما بينه شراح الحديث لأن الحديث إذا ورد من طريق العدول وجب العمل به، والله أعلم.
- {ra-