الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٠

غيره من الفقهاء لا يجيز ذلك ولا يراه للورثة من بعده، وكان إبراهيم ممن يقول: العمرى إذا مات الذي أعمرها فهي راجعة، إلا أن يقول: هي لك ولعقبك، وقول ابراهيم أعدل عندي، قلت له: أرأيتك تأخذ بقوله في كثير، وتختار قوله على قول من هو أكبر منه وأفضل عندنا؟ قال: ومن هو؟ قلت: أبو عبيدة، قال: الإنصاف و الحق قبول الحق، ممن جاء به، والأمر القوي الذي لا دخل فيه ولا خلل، ليس كغيره من يدخل فيه الوهن والضعف، قلت: وأي قوة أقوى من قول أبي عبيدة وغيره من أصحابنا، حيث قال: إنه من عمر أرضاً فهي له ولعقبه من بعده؟ قال: وأي قوة في هذا؟ قلت: لأن سبيل العمرى سبيل المواريث، قال: ليس لك في هذا من القوة شيء، إلا أن تقول: هكذا قالوا، فأما القياس فلا تكلم فيه أهله، فيسخرون منك وتبين لهم ضعف مقالتك، قلت: فكيف يكون هذا وهناً وضعفاً؟ وقد قال رسول الله: (من عمر شيئاً فهو له، حياته وبعد مماته) (1)، قال لي: يا عاجز

(1)

قوله: لو اتفق الناس على هذا الحديث، أقول: ليس من شرط العمل بالحديث الاتفاق عليه، لأن رواية الآحاد توجب العمل، وإن كانت لا توجب

العلم.

(1) رواه الدارقطني