الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤١

لو اتفق الناس على هذا الحديث، لم يجاوزه أحد من الفقهاء بالقياس فيه ولا الرغبة عنه، لأنه كل ما كان من رسول الله لا لا لأحد ينبغي أن يخالف فيه، قلت: وأي قوة أعجبك من قول ابراهيم في هذا، إذا كان ذلك رأياً عنه، ولم ي من أمراً مجتمعاً عليه؟ قال: أعجبني أنه يقول: إنما أعطيته للرجل حياته، ولم أجعلها لعقبه من بعده، فكيف يكون لهم ما لم أجعل لهم إليه السبيل بعطاء، وإنما أعطيته على جهة العارية، والدليل على قولي أنها عارية استثنائي أنها لك حياتك، ولم أجعلها له بعد مماته، فكيف يكون هذا عدلاً عندك، ان يجعلها له حياته، فيموت فلا تنفصم تلك العطية وترجع إلى ورثته بلا إعطاء من صاحبها الذي أعمرها، ولا هبة، هذا ما لا يجوز ولا يمكن له أن يكون هذا كما وصفت، إلا أن يكون فيه أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيلزم الأثر فلا نقيس عليه، فأما إن كان من الفقهاء، فالاختيار قول ابراهيم، قلت: وكذلك الرقبي والسكنى؟ قال: نعم، إذا كان معناها معنى العمري، قلت: إن هؤلاء يفرقون بينهم فرقاً ولا يجعلون الرقبي والسكنى كالعمري،

قوله: لو اتفق الناس على هذا الحديث، أقول: ليس من شرط العمل بالحديث الاتفاق عليه، لأن رواية الآحاد توجب العمل، وإن كانت لا توجب العلم.

- {{\-