الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦المخبث: الشيطان الرجيم (الرجس: الشيطان، النجس بالكسر: الشيء المنجوس، والخبيث: ذو الخبث في نفسه، والمخبث: الذي هو اصحابه خبثاً، وليكن عنده ما يستنجى به عند قضاء حاجة الإنسان من الحجارة، والدليل ما روي أن النبي عليه السلام قال: (اعدوا النبل) وينبغي له ان يحفر لحاجته ويسترها لأن النبي عليه السلام امر بالسترة عند قضاء حاجة الانسان، ونهى أن يقضي الانسان حاجته والناس ينظرون إليه، وذلك من مكارم الأخلاق، وكان من فضائل الأنبياء عليهم السلام لا يرى
في غيرها فليقل أول الشروع كتشمير ثيابه أولاً وهذا مذهب الجمهور، وقالوا فيمن نسي: يستعيذ بقلبه لا بلسانه ومن يجيز مطلقاً كما نقل عن. مالك لا يحتاج إلى تفصيل حرر ذلك على قواعد المذهب. والذي ظهر من كلام الشيخ عامر والشيخ اسماعيل رحمهما الله تعالى موافقة التفصيل المذكور مع مذهب الشافعي فليراجع. قوله: المحبث هو الذي أصحابه وأعوانه خبثاً أي كقولهم المذي فرسه قوي مقو وقيل: هو الذي ينسب الناس إلى الخبث وقيل: الذي يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه انتهى، فائق. قوله: أعدوا النبل في القاموس: والنبل محركة عظام الحجارة، والمدر صغارها ضد والحجارة يستنجى بها النبل كصرد ونبله النبل تنبيلا أعطاه إياها يستنجي بها، وتنبل بها استنجي، واستنبل المال أخذ خياره، والتنبالة بالكسر القصير والنبل السهام فلا واحد لها أو قبلة. قوله: أن يحفر لحاجته الخ. لم يبين قدر الحفرة عمقاً ولا عرضاً، وكذلك في الديوان لكن في الديوان بين ذلك في الأرض الصلبة ونص عبارته: وإن لم يجد
-19 -