الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤يصح
الشرط، وليكون المال قرضاً على المضارب والربح له، وقال بعضهم الشرط باطل والمضاربة بحالها، وهذا القول أنظر، لأن المضاربة أمانة في يد المضارب، وهذا القول أشبه بأصولهم في سقوط الضمان، لأنها في معنى الأمانة، والله أعلم.
وكان شريح ممن لا يرى تضمين العارية إذا ضاعت إلا بالتعدي فيها والتضييع لها، والمحفوظ من لفظه: ليس على المستعير غير الغل ضمان، ولا على المستودع غير الغل ضمان، يعني الخائن، والأغلال: الخيانة، في اللغة عن الأصمعي وغيره.
وفي الأثر: وإذا استعار رجل من رجل دابة ليحمل عليها عشر مخاتيم حنطة، فحمل عليها خمسة عشر مختوماً، كان ضامناً لثلث قيمة الدابة في قول بعض الفقهاء، وقال بعضهم: هو ضامن لثمن الدابة كلها، و به نأخذ، وذلك لأنه متعد ما أمر به، وإن استعار رجل من رجل دابة ليحمل عليها طعاماً مسمى، فحمل عليها دون ذلك فعطبت، كان ضامناً في قول بعض الفقهاء، لأنه خالف ما أمر به، وقال بعضهم: لا ضمان
عليه، و به نأخذ، لأن في خلافه ذلك منفعة للدابة، والله أعلم.
وإن استعارها ليحمل عليها طعاماً من بلدة سماها إلى بلدة سماها.
- {{{-