الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٥

فجاوز ما سمى، كان عليه قيمة الدابة، وليس عليه كراء في قول بعض الفقهاء، لأنه لا يجتمع عليه عندهم القيمة والكراء، وقال بعضهم: عليه القيمة والكراء، و به نأخذ، لأن ملك صاحبها لم ينتقل عنها، والله أعلم.

وإن استعاره إياها على أن يحمل عليها شيئاً مسمى، فربطها في الدار فأتى رجل أجني فحمل عليها ذلك الشيء بعينه فهلكت، كان المتعدي ضامناً، لأنه متعد، فعل بغير أمر مالكها.

وفي الأثر: وإن أرسل رجل رسولاً إلى رجل ليعير له دابة، ليحمل عليها طعاماً من مكة إلى المدينة، فقال الرسول للمرسل إليه: فلان أرسلني إليك لتعيره دابَّتك، ليحمل عليها طعاما من مكة إلى، فأعاره إياها ثم حمل عليها الرجل إلى المدينة، لم يكن ضامناً، وإن حمل عليها طعاماً إلى مصر فهلكت، كان الرسول ضامناً لها، ولا ضمان على صاحب الطعام

مصر،

وفي الأثر: أبو محمد الكباوي رضي الله عنه قال فيمن استأجر من رجل دابة ومعها ولدها، فأفسد ولدها في أموال الناس، أن

قوله: الرجل، أي المرسل.

- {{0 -