الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦

الضمان على صاحب الدابة، وكذلك إن أفسدت الدابة، وأما العارية فعلى الذي استعارها، إلا إن قال لصاحب الدابة: رد ولدها فليس عليه شيء وقال أبو سهل: عليه الضمان كله، إلا إن قال له: رده، وأصل المسألة فيما يوجبه النظر، كل موضع يكون فيه ضامناً للدابة إن هلكت، كان ضامناً لجنايتها، وكل موضع لا يضمنها لم يضمن جنايتها، وهذا إذا كان الهلاك من قبل غيره، والله أعلم.

وفي كتاب أبي عبد الله: فمن أعار إنساناً عارية إلى وقت معلوم، لم يكن له أخذها قبل انقضاء المدة من طريق الديانة، وعلى صاحبها الوفاء للمستعير بوعده، قال الله تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). وقال في موضع آخر: و لم تقولون مالا تفعلون) الآية (2)، وقال أصحابنا: وعلى الحاكم أن يحكم في رد العارية إذا طلبها، ورجع عن الشرط قبل تمامه ويسمون نه منافقاً لخلفه،

(2)

قوله: وأصل المسألة الخ، هذا يدل على اختيار قول ثالث، فإن كلا من المستأجر والمستعير لا ضمان عليها إلا بالتعدي أو بشرط الضمان، والله أعلم.

(1) المائدة: 1.

(2) الصف: 2.

- {{7 -