الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨

فيها ويسكن، ولم يوقت له ثم بدا له أن يخرجه، لم يكن له ذلك حتى يعطي قيمة النقض، وإذا أعاره إلى وقت، فليس له أن يخرجه إلا إلى ذلك الوقت، ويقول له: انقض بناءك، فعلى هذا القول، أن البناء للمستعير وعليه أن ينقله، إلا إن اتفقا على ذلك، وعلى قول الآخرين،

ان البناء للمعير بالشرط، وهو الأجل المذكور، والله أعلم

وأما إن أذن له أن يغرس في أرضه إلى أجل معلوم، فغرس فيها ودياً، فإن شرط له أن يأكل إلى أجل، وتكون الأشجار لصاحب الأرض فهما على اتفاقهما، وإن لم يتفقا على ذلك في بدء أمرهما، فإنما تكون الودي لصاحبها وتكون له هناك في تلك الأرض، وليس عليه نقصان قيمة تلك الأرض، لأنه إنما غرس بأمر صاحب الأرض. و أما إن غرس فيها غير الودي مما ليس له عروق، فمتى ما أخرجه

قوله: قيمة النقض، أي إذا أدخله من خارج، كما يؤخذ مما تقدم، ولم يتكلم على العناء في هذه الصورة، لعله لعلمه أيضاً مما تقدم قوله: فليس له أن يخرجه الخ، هذا هو المناسب لما خالف فيه أبو محمد أصحابنا.

قوله: و ول له، يعني بعد تمام الوقت، وأما قبل ذلك فليس له عليه حكم. قوله: للمعير، يعني ولا يدفع شيئاً، وقيل: يدفع العناء، والأول أظهر.

- {{^-