الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٩فله قيمة ما غرس فيها وله أجر عناه أيضاً، وهذا إذا أذن له بغير الأجل.
وأما إن أجمل له أجلاً، فإذا تم الأجل وأخرجه فلا يدرك عليه شيئاً، وإن أخرجه قبل الأجل، فله عليه أجر عناه وقيمة ما أدخل فيها من خارج، والفرق بين الغروس والنقض والودي، لأن الودي معين لصاحبه لأنه له عروق، ولذلك يكون لصاحبه إذا أخرجه صاحب الأرض، والغروس والنقض غير معينة، لأنها منتقلة عن حالها الأول، لأنها تسمى بخلاف إسمها الأول، ولذلك هي تابعة للأرض، والله أعلم وإن أذن له أن يجوز الطريق في أرضه، فجوزه المأذون له وأراد بعد ذلك أن يمنعه فلا يجد ذلك، وقد ثبت عليه، وكذلك النهر والساقية إن جوز الماء بإذنه وأراد منعه بعد ذلك فليس له ذلك، وقد ثبت عليه، لأن هذه منفعة للمأذون له والعين لصاحبها، أعني الأرض لم تنتقل من ملكه، وإنما للمأذون له المنفعة فقط، وكذلك إن أذن له أن يحرث في
قوله: قيمة ما غرس، يعني بدليل أخذ العناء.
قوله: وإن أخرجه قبل الأجل، هذا ماش على ما عليه الأصحاب
رحمهم الله، من جوز الإخراج قبل الإخراج.
قوله: فليس له ذلك، أي إذا لم يوقت.
- {{9 -
ه م 29 - الإيضاح،
(