الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥١

وأما إن باع السارق تلك الثوب أو الخابية لرجل آخر على

وجه الحلال، فوجدهم صاحبهم عند المشتري، فإنه لا ينزعهم له، ولكنه يتركه يلبس الثوب ويحمل زيته حتى يجد ما يلبس وما يضع فيه زيته أو لبنه ويجتهد في ذلك، ولكن يكون عليه عناء ما استعمل بعدما وجدهم صاحبهم، والله أعلم.

وفي الأثر: وعن قوم طلبوا رجلاً يأذن لهم أن يبنوا قصراً في موضع له، فأذن لهم فيه، ثم بنوا قليلاً فمنعهم، فهل يرفعون؟ قال الشيخ: إن بنوا مقدار البيوت، بنوا ما شاءوا في العلو ولا يشتغلون بنهيه، وإن لم يبنوا مقدار البيوت فليتركوا، وقال أبو الربيع: إذا بنوا شيئاً أو بنوا من بعضه، فإنهم يبنون ما أرادوا، وهذا إذا كان النقض من خارج، وأما إذا كان من داخل، ولو أتموه كله، فإنه يخرجهم ويعطيهم عناء هم وقيمة ما أدخلوه من خارج في قول أبي الربيع رحمه الله،

والله أعلم.

قد كمل كتاب الهبة بحمد الله وحسن عوانه.

-2011