الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٣على كبيرة.
وفي الأثر عن أبي المؤثر: إذا ترك الميت مالاً أكثر ما يقول المسلمون أن الوصية فيه واجبة، ثم لم يوص لقرابته عمداً، فأهون ما أفعل معه، ألا أتولاه، وإنما قيل: الوصية للأقرب فريضة، لأنه لا
يوصل إلى إنفاذها إلا بعد موته، وإن أعطاها وهو حي فلا تجزئه، وأما غير ذلك من التباعات، فإنه يمكنه الانتصال منها في حياته، حتى لا يحتاج إلى أن يوصي بها، فإن لم يفعل جعلوا له مخرجاً أن يوصي بها فيبرأ إذا أنفذها الوصي أو الوارث بعده، فإن لم يفعل الوصي أو الوارث أو غيرهما ممن ينفذ ذلك عنه، فيكون ذلك ديناً عليه ولا يحكم عليه بالعصيان، مثل من لم يوص بها، وإثم ذلك على الذين يبدلونه لقوله عز وجل: فمن بدله بعدما.، فإنما إثمه على الذين يبدلونه) (1)
سمعه
ولا يتوجه قوله بعدما سمعه، إلا إلى المبدلين، لا إلى المؤمنين المجتهدين
باب في الوصايا
قوله: ثم لم يوص، الظاهر أنه معطوف على قوله: ترك، وجملة قوله: أكثر،
الظاهر أنها صفة مال، والله أعلم.
(1) البقرة: 184.
- 453 -