الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٥عليه کافران) (1)، وعلى قول الآخرين: لا يهلك ما لم يجحدها، لأنه إنما أخذها بطيبة نفس أربابها فلا يهلك ما لم يجحدها، ويدل على ذلك أيضاً أن أرباب الأموال يدركونها على الورثة، ولو لم يوص بها إذا كانت لها
بينة، والوجه الأول لا يلزم الورثة إذا لم يوص بها.
وأما الحقوق التي بينه وبين الله، من المغلظات والكفارات والعتق، والأموال التي لا تنسب لأحد من الناس، من وجوه الأجر كلها والمسكنة، إن لم يتنصل من ذلك في حياته حتى مات ولم يوص بها فقد عصى ربه، وقيل: إن أمره إلى الله إذا ترك الوصية بمثل هذا كله فلا يحكم عليه بالعصيان، والله أعلم.
عند
بعضهم
ولا يسعه نسيان الوصية للأقرب، ولا نسيان الوصية بالحج والزكاة، لأن ذلك تضييع منه، وكذلك نسيان التعدي وجميع المعاملات عند بعضهم، لأنه ركب ما هو محظور عليه، ثم سوف التوبة حتى نسي، فقال الله تعالى: (ثم يتوبون من قريب، فأولئك يتوب: الله عليهم) (2)، وفي كتاب الضياء: مسألة، وقلتم إنكم وجدتم في
(1) تقدم ذكره. (2) النساء: 017
- 455 -