الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٧

مقبولة توبته منه فيا علمه وما لم يعلمه إذا تاب من كل ذنب، وكان ذلك اعتقاده، لأنه إن علم بذلك خرج منه، ألا ترى إلى قولهم في المحرم إذا قال: أستغفر الله من جميع ذنوبي أجزأه، والمستحل حتى يتوب من جميع ذنوبه التي يعلمها بعينها، ولو كان من نسي من ذنوبه، ثم تاب كان غير معذور، وكل هذا لا يخرج طبع ابن آدم منه ولم يسلم أحد منه، إلا من شاء الله، لأن الناس يركبون الذنوب وينسون ذلك، قال الله تعالى: ولقد عهدنا إلى آدم من قبل، فنسي ولم نجد له عزماً)، (1) فالعبيد على طبع أبيهم في النسيان، إلا أن العبد لا يؤمر بترك التوبة والتسويف حتى ينسى، بل عليه التوبة في كل حال وفي كل وقت، فإن أصر، هلك قال الله تعالى: ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون)، والله أعلم.

وسواء في هذا، ما وجب عليه بفعله أو وجب عليه بفعل غيره، مثل الوارث إذا وجب عليه شيء من ذلك، فأوصى به أن ينفذ أو وجب عليه بالخلافة على وصية غيره أو بالوكالة، سواء في هذا الوارث

قوله: معذور، ولكن الظاهر أن الجواب محذوف، مدلول عليه بالكلام السابق، تقديره مثلا، لم يصح قولهم في المحرم إذ قال: والله أعلم.

(1) سورة طه: 115.

- 457 -