الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٨

وغيره، إذا انتهى إليه وجوب ذلك بعد

موت ت الموصى به والموكل له

فيكون بمنزلته في إنفاذ جميع ذلك في حياته، والوصية به إذا حضره الموت، ومن ترك الوصية به بالعمد أو بالنسيان على ما ذكرنا في الأول نسقاً بنسق، والله أعلم.

ولا يجزئ عن الميت ما يرده الأقرب عن الأجنبي لوصية الأقرب، ولا ما يأخذه من الوصايا التي ترجع إلى الأقرب، إذا لم يعرف لها مذهباً، إذا لم يخصه بوصية، وذلك أن وصية الأقرب فريضة، ولا يصح أداء الفرض إلا بقصد إليه، وقال بعضهم: بل يجزئ عليه فيما ذكرنا في الوجهين جميعاً، وينقذه ذلك من الهلاك، ولا يكون بمنزلة من لم يوص به، فعلى قولهم هذا، أن الفرض يصح بغير نية، والقول الأول أصح لقوله عليه السلام: (إنما الأعمال بالنيات)، وكذلك إن أوصى لبعض

أقاربه دون بعض، فلا يجزئه ذلك لقوله عز وجل: والأقربين

وقيل فيه: بأنه لا يكون مثل من لم يوص به، وكذلك أيضاً إن قصده بالوصية على أنه ليس بالأقرب، فصح أنه الأقرب، أو قصده ولم يعلم أنه أقرب أو غير أقرب فهو على هذا المعنى، والذي يجب عليه أن يقصد بوصيته قرابته هكذا لأنه فرض، والفرض لا يصح إلا بالقصد وفي الأثر: وقد اتفق علماؤنا رحمهم الله في أنَّ من قال: قد

،

- 458 -