الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٩أوصيت لقرابتي، أنها وصية صحيحة، وإذا قال: للأقربين، فعند بعضهم
أنها ضعيفة.
وفي الأثر: وإنما يوصي الموصي للأمر بين هكذا، ويطلق الوصية عليهم ويأخذها الأقرب الذي كان قريباً عند موت الميت، سواء كان في
ذلك من كان قريباً في حين الوصية، ومن حدث بعد ذلك.
وإنما قلنا: يوصي الأقرب، هكذا لئلا يوصي لرجل معروف ويقصده بالوصية وهو يظن أنه أقربى له، فإذا هو ليس بأقربه وغيره هو الأقرب، أو يموت ذلك الرجل فيصير. أقربه غيره، فعليه أن يستأنف الوصية للأقرب إذا مات الأقرب الأول الذي قصده بالوصية أو ارتد أو حدث من هو أقر بي دونه.
وإن مات ولم يعلم شيئاً من هذا ولم يتعمد لتبديل الوصية، فعسى أن لا يكون عليه بأس، وكذلك إن أوصى بجميع ما يجب عليه أن يوصي به من انتصال أموال الناس أو الاحتياط أو الكفارات وجميع ما عليه، إذا أوصى بذلك للاقرب، أو أوصى أن ينفذ ذلك على الأقرب فلا تجزئه تلك الوصية للاقرب لأنها فريضتان، وإن أوصى للاقرب بشيء معلوم فإذا هو ليس فيه شيء، أو أوصى بشيء معلوم فتلف ولم يعلم بهذا
- {09 -