الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٠

كله حتى مات أو ما أشبه هذا، فليس عليه شيء لقوله عليه السلام: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما لم يستطيعوا، وما أكرهوا عليه)، وتجب عليه الوصية للاقرب سواء كان الأقرب غنياً أو فقيراً، لأن وصية الأقرب كالميراث، وهذا إذا كان له مال، فإن لم يكن له مال فلا تجب عليه وصية الأقرب إلا من باب الاحتياط، عسى أن يكون له مال من حيث لا يعلم، والدليل على هذا قوله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية) (1)، والخير ها هنا المال، وكذلك إن لم يعلم لنفسه قريباً فليوص، فلعله يكون من حيث

لا يعلم، وليس مضيقاً عليه كما تضيق عند من له قريب معروف.

وأما ما عليه من التبعات، فعليه أن يوصي بها، سواء كان له مال أو لم يكن، لأن الوصية توبة، والتوبة واجبة عليه على كل حال،

والله أعلم.

وإذا أراد الرجل أن يكتب وصيته فليقل: هذا ما أوصى به فلان ابن فلان الفلاني في صحة من عقله وجواز من أمره: أوصى وهو ممن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله،

(1) تقدم ذكرها، البقرة: 180.