الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦١

وما جاء به محمد لا هو الحق من عند الله وأوصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبر الوالدين أبراراً كانا أو فجاراً، وصلة الرحم، وحق الجار، و ما ملكت اليمين، والقيام بالحق، وأن يطاع الله ولا يعصى، و أن يذكر ولا ينسى، ثم يوصي للاقرب وما عليه من تبعات الناس وما يجب عليه فيما بينه وبين الله، مثل الزكاة والحج والعتق والكفارات و ما أشبه ذلك، ثم يوصي بما أراد أن يوصي به ولاحتياط ما عليه مما لم

يتيقن به.

وإن أراد أن يوصي بعد ذلك للتطوع فيما دون ثلث ماله فليفعل وليكتب اسم الخليفة والشهود ويحث عليه ويجعلها في يد أمين وحيث لا يخاف تلفها، وإن مات هذا الوصي فليبدءوا من ماله بالكفن ثم الديون ثم الوصية ثم الميراث، وإن مات ولم يوص فليس على الورثة شيء إلا ما علموا به من تباعات الناس، فعليهم أن يعطوها لأربابها والباقي فليأكله الورثة هنيئاً مريئاً، فليس عليهم منه شيء إلا إن كان مورثهم يدين بالوصية وهو من أهل الصلاح، ثم فاجأه الموت قبل أن يوصي ينبغي لهم أن ينفقوا عليه شيئاً من ماله.

قوله: فيا دون ثلث ماله الخ فيه إشارة إلى أن ما تقدم يخرج من رأس المال وقد ذكر في أول كتاب الزكاة في ذلك قولين.

-271 -