الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٢وفي الأثر: وعن بعض علمائنا رحمهم الله، أن إمرأته ماتت ولم توص فقسم لها وصية، فسئل، فقال: إنها كانت تدين بها قبل هذا؟ وفي الأثر أيضاً مثل هذا عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أمي أفلتت نفسها، وأراها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق عنها؟ فقال له رسول الله: تصدق عنها) (1)، فدل هذا من قولهم أن الذي يدين بالتوبة تائب وينفعه ذلك، والله أعلم.
فإذا ثبت فرض الوصية كما ذكرنا فإنا نبتدئ إن شاء الله بالموصي، أعني من تجوز وصيته وما يتعلق به من المسائل، ثم بالموصى به، أعني معرفة الشيء الذي تجوز فيه الوصية ثم بالموصى له، أعني من تجوز له الوصية ومن لا تجوز، وأنواع الوصية بأحكامها إن شاء الله
قوله. أفلتت نفسها، أي اعلنت فجأة قوله: تجوز فيه الوصية، في نسخة تصح.
(1) رواه البيهقي وابو داود.
- 462 -
٢٬٥٢٠ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.