الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٣باب من تجوز وصيته ومن لا تجوز فقد اتفقوا أنه تجوز وصية كل بالغ صحيح العقل، ذكراً كان أو أنثى، موحداً كان أو مشركاً، لأن أصل الوصية الهبة، فكل من تصح هبته، تصح الوصية منه ولا تجوز وصية العبد إلا بإذن سيده، لأنه لا يملك شيئاً وهو مملوك لسيده، فلا تصح إلا بإذن سيده، ووصية الطفل أو المجنون لا تجوز كما لا تجوز أفعالهم، وقيل في وصية المراهق أنها جائزة، وأما السكران إن لم يكن معه شيء من عقله فلا تجوز وصيته، وإن كان معه عقله فوصيته جائزة، وتجوز وصية من ذكرنا جوازها منه صحيحاً أو مريضاً، واختلفوا فيما سواها من الأفعال للمريض.
وفي الأثر: وقد قالوا: لا يجوز من أفعال المريض غير ما قال الله
(1)
في كتابه: و من بعد وصية يوصى بها أو دين) (1)، يقول بالدين في
(1) تقدم ذكرها.
- {ar-
٢٬٥٢١ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.