الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٤قول من قال: فعند هؤلاء أن المريض كالمحجور عليه، ما له إلا فيما قال الله في الوصية والدين: واستدلوا أيضاً بقول أبي بكر رضي الله عنه حين حضرته الوفاة لعائشة وقد وهب لها جذاد عشرين وسقا تمراً فلم تقبضه حتى حضرته الوفاة، فقال لها: إنك لم تقبضيه وهو اليوم مسال الورثة، فدل ذلك أن فعل المريض ليس جوازه كجواز الصحيح في البيع
وغيره.
وفي رواية، أن أبا بكر الصديق قال لعائشة: بنيتي، وددت لو أنك
قبضتيه وهو اليوم مال الوارث.
فإن باع أو وهب فعلى الورثة أن يتمُّوا ذلك إن شاءوا أو ينقضوه ويعطوا ثمن المال الذي باعه إن كان قبض الثمن، أو قيمة المال الذي قضاه بحق عليه لمن قضاه إياه.
وقال بعضهم: كل ما أخرجه المريض من مال بغير عوض، مثل هبته وإباحته وتبرئته من التباعات التي تكون له على الناس وما تصدق به إذا مات في مرضه الذي مات فيه، فذلك كله من الثلث بمنزلة الوصية، وقياساً عليها، ويعضد ذلك قوله عليه السلام: (جعل الله لكم ثلث
- £7 {-