الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٥

أموالكم زيادة في أعمالكم) (1)، فجائز تصرفه فيا جعله الله له، وهذا

الغير الوارث

وأما الوارث فلا يجوز له من ذلك شيء، لأنه لا وصية لوارث إلا إن برئ من مرضه فيجوز جميع أفعاله في مرضه لوارث كان أو لغيره، لأن ما كان عندهم ضعيفاً بالمرض كان قوياً بالصحة.

ومنهم من يقول: إن أعطى جميع ماله في مرضه لأجنبي، فبرئ من مرضه فإنه يرد من ماله مثل ما ترد الورثة والأقربون، وإن أعطى للاقرب فإنه يرد منه الثلثين، وإن أعطاه لوارث فإنه يرده كله، فعلى هذا القول أنه لا يجوز له من ذلك إلا ما يجوز له بعد موته.

وفي الأثر: وما تحمل به المريض في مرضه فهو من الكل، ومنهم من يقول: هو من الثلث، لأن هذا معروف، ومعروف المريض من الثلث، وإن تحمل على الوارث أو تحمل للوارث فذلك جائز ومنهم من يقول: إن تحمل للوارث فجائز، وإن تحمل على الوارث فلا يجوز، ومنهم

قوله: وما تحمل به المريض، بدليل آخر الكلام.

(1) رواه النسائي وابو داود والترمذي.

- {70 -

30 - الإيضاح،