الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٦من يقول: لا يجوز في الوجهين جميعاً، والأصل في هذه المسألة: هل هي بمنزلة الوصية أم لا؟ والذي يوجبه النظر عندي أن حمالة المريض ليست بمنزلة الوصية، لأنها تتضمن العوض، أعني يدرك على المتحمل عليه ما أعطى للمتحمل له، والله أعلم.
وفي الأثر: وإن أذن لمن يستنفع من ماله في مرضه، فذلك جائز وما أنفذ في مرضه من وصاياه وما أعطى على نفسه للفقراء، وما ذهب من ماله كله لأمر آخرته فهو جائز ولا ينظر فيه إلى الثلث، وهذا القول يدل من قائله أن ذلك جائز، لأنه غير متهم في ذلك على الورثة، لأنه أذهبه في موضع لا يتهم فيه، ألا ترى أنه أذهبه في وجه لا يفهم منه أنه
يريد بذلك عوضاً، والله أعلم
وأما بيع المريض إذا باع بالقيمة أو اشترى فجائز.
وكذلك ما قضى به المريض دينه الذي عليه، أو ما قضى به في دينه فجائز، إلا إن باع أو اشترى بالاستر خاص أو الاستغلاء فكل ما باع بالاسترخاص أو اشترى بالاستغلاء ثم مات، فإن كان للوارث فلا يجوز، وإن كان لغير وارث فجائز له ذلك ما دون الثلث، لأن ذلك وصية من الميت، ويرد الورثة من ذلك ما فوق الثلث، فإن كان ذلك مما يكال أو
-277 -