الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧١

فإن قال قائل: فكيف تصح الوصية بشيء مجهول والوصية واجبة، ولا يصح الواجب إلا معلوماً محدوداً؟

قيل له: التحديد قد وقع وهو ثلث المال، فجعل له التخيير فيما

حد، وله أن يوصي به، وله أن يوصي ببعضه.

والواجب أن يكون على وجوه، فمنه ما يخير فيه المأمور ويطالب

باستحقاق الاسم، فإذا استحق الاسم خرج من العبادة، ومنه ما يكون معيناً، ولذلك جاز ما ذكرنا في الوصية.

و أما المتصل مثل أن يوصى له برأس هذه الشاة أو رجلها أو بجلدها فلا تجوز، لأنها مجهولة غير منفصلة، والله أعلم.

وأما الوصية بالمنافع، فقد اختلفوا فيها كما ذكرنا، فمن أجازها ذهب بها إلى معنى الأموال، ومن لم يجوزها فلأنها معدومة، ولا تصح الوصية في شيء معدوم غير متملك، أصل ذلك إذا أوصى بمال الغير،

وعند الآخرين تجوز الوصية بالمعدوم بشرط وجوده، والمنافع التي ذكرنا مثل غلة الأشجار وسكنى الدار وخدمة العبيد والدواب والغروس والبناء في الأرضين.

وفي الأثر: وإذا أوصى رجل لرجل بثمار فدانه عشر سنين أو

- {Y) -