الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٤،
(1)
(جعل الله لكم ثلث أموالكم عند موتكم زيادة في أعمالكم () و الأصل في هذا ما روي عن جابر بن زيد قال: بلغني عن سعد بن أبي وقاص، قال: (قد جاءني رسول الله الله يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا ترثني إلا بنية، أفأتصدق بثلثي مالي، قال: فقال: لا، فقلت: فبالشطر، قال: لا، ثم قال لي: الثلث والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذر هم عالة يتكففون الناس))، فصار الناس لمكان هذا الحديث إلى أن الوصية لا تجوز بأكثر من الثلث، إلا بإذن الورثة، واختلفوا فيها دون الثلث كما ذكر نا لقوله عليه السلام: (والثلث كثير)، و في هذا الحديث أيضاً دليل على جواز الوصية بأكثر من الثلث لمن لا وارث له. لقوله عليه السلام: (إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس).
وفي الأثر: ما جاوز من الوصية ثلث المال فهو مردود إلى الورثة،
قوله: ففي ذلك اختلاف الخ، في كتب قومنا: ان الجمهور على أنهم لا تلزمهم الإجازة، فيجوز لهم الرجوع قبل الموت، وفصل المالكية فألحقوا
مرض الموت بما بعد الموت فمنعوا فيه الرجوع.
(1) تقدم ذكره.
(2) رواه النسائي بلفظ آخر
- 474 -