الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٧إن لم يكونا من أهل الميراث، وكذلك إذا أوصى الميت لبعض ورثته.
وفي الأثر: وإن أوصى لوارث فجوزها له الورثة في حياة الموصي فلا يجوز، إلا إن جو زوها له بعد موته، ومنهم من يقول: إن جوز له الورثة ذلك في حياته فجائز، فهذا يدل منهم أن علة المنع عندهم لحق الورثة، فإذا أجازوها جاز، والله أعلم.
وعبد الوارث بمنزلته، لأنه ماله ووصيته، ولذلك لا تجوز الوصية لعبد الوارث، كما لا تجوز لوارث الميت، وكذلك أيضاً عبده، لا تصح له الوصية، لأنها راجعة إلى الورثة ولا وصية لوارث.
وفي الأثر: وإن أوصى لوارثه بانتصال أموال الناس أو بالحقوق التي وجبت عليه من الزكاة والكفارات وغير ذلك فلا تجوز.
ومنهم من يقول: جائزة، والذي يوجبه النظر أن من لم يجوز هذه الوصية للوارث دليله عموم قوله عليه السلام: (لا وصية لوارث)، فأخرجها مخرج النكرة ولم يخص وصية من وصية، والنكرة تدل على العموم، وأما من جوز هذه الوصية للوارث فقد دل مذهبه أن المنع إنما وقع على وصية لم يجب عليه في حياته إخراجها، مثل وصية الأقرب
- {YY-