الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٩

وبالجملة كل قتل لا يحل له وجب عليه فيه الدية والقود مما ولاه بنفسه أو اشتركه مع غيره، أو كان بأمره مما يجب عليه فيه القود والدية

فلا تصح له به وصية المقتول.

وكذلك جميع من يضمن ديته من وجوه التضييع مثل من رآه أشرف على الهلاك فتركه حتى مات ضيعة، إذا كان ممن يجب عليه أن ينجيه من الهلاك، فإن أوصى له فلا تجوز وصيته، ومن العلماء من يقول: إن قتل الخطأ لا تبطل به الوصية، وذلك لأن الخطأ محمول على هذه الأمة، فلا عقوبة فيه لقوله تعالى: وربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا كم (1).

وكذلك أيضاً كل قتل يحل للقاتل بوجه من الوجوه، فلا يبطل الوصية، مثل من قتل قاتل وليه أو من بغى عليه أو من طعن بدين المسلمين

قوله: مما ولاه، لعله وليه.

قوله: بأمره، أي بأن أمر أولاده أو عبيده أو نحو ذلك

قوله: ممن يجب عليه أن ينجيه، فخرج المهدور الدم

•

(1) البقرة: 286.

- {19 -